القرابة إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها، واستدل الرافعي لذلك تبعًا للوسيط بحديث: «لا تنكحوا القرابة القريبة، فإن الولد يخلق ضاويًا» أي نحيفًا، وذلك لضعف الشهوة.
8ً - ألا يزيد على واحدة إن حصل بها الإعفاف، لما فيه من التعرض للمحرم، قال الله تعالى: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} [النساء:129/ 4] وقال صلّى الله عليه وسلم: «من كان له امرأتان، فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة، وشقه مائل» [1] .فالأصل وحدة الزوجية لا التعدد.
ويكره الزواج بالزانية أي المشهورة بالزنا، وإن لم يثبت عليها الزنا.
ثامنًا ـ من تباح خطبتها: الخطبة ـ كما هو واضح ـ مقدمة الزواج ووسيلته، فإذا كان الزواج بالمرأة ممنوعًا شرعًا، كانت خطبتها ممنوعة أيضًا، وإذا كان الزواج بها مباحًا شرعًا، كانت خطبتها مباحة أيضًا. وقد يوجد مانع شرعي مؤقت من الخطبة والزواج، لذا يشترط لإباحة الخطبة شرطان:
الشرط الأول ـ ألا يحرم الزواج بها شرعا ً [2] :
بأن كانت من المحارم المحرمة تحريمًا مؤبدًا، كالأخت والعمة والخالة، أو تحريمًا مؤقتًا، كأخت الزوجة، وزوجة الغير، لما في حالات المؤبد من الضرر بالأولاد والضرر الاجتماعي، ولما في المؤقت من النزاع والفساد.
(1) رواه الخمسة (أحمد وأصحاب السنن الأربعة) .
(2) البدائع: 256/ 2، 268.