فهرس الكتاب

الصفحة 4729 من 7722

البيع، كما تقدم، وقسمة الرضا ـ عند الحنفية ـ أشبه بالبيع، وكما لا يصح البيع إلا بالتراضي، لا تصح القسمة إلا به.

وإذا لم يكن شريك من أهل الرضا، كالصبي والمجنون، قام وليه أو وصيه مقامه. وإذا لم يكن للصغير ونحوه ولي ولا وصي، كان موقوفًا على أمر الحاكم، فينصب وصي من طرف الحاكم ليقسم بمعرفته [1] .

وكذلك قال الشافعية [2] : يشترط في قسمة التراضي بأنواعها من رد وغيره رضا الشركاء حتى بعد خروج القرعة، ولو ثبت بحجة غلط أو حيف في قسمة الإجبار أو قسمة التراضي التي تكون بالإفراز، نقضت القسمة بنوعيها، فإن كانت بالتعديل أو بالرد، لم تنقض، لأنها بيع.

يشترط لقسمة القضاء أو القسمة الجبرية ما يأتي:

الشرط الأول ـ طلب أحد الشركاء أو كلهم من القاضي قسمة المشترك: فلا تجوز القسمة من غير طلب أصلًا؛ لأنها تصرف في ملك الآخرين، وهو أمر محظور شرعًا [3] . وإذا طلب شريك وأبى الآخر، يقسم الشيء المشترك جبرًا بين الشركاء إذا كان قابلًا للقسمة [4] دفعًا للضرر، كالتملك بالشفعة دفعًا لضرر الشفيع.

(1) الدر المختار: 180/ 5، م (1128) مجلة.

(2) بجيرمي الخطيب: 344/ 4.

(3) الدر المختار: 179/ 5، البدائع: 18/ 7، 22، 28، م (1129، 1130) مجلة.

(4) قابل القسمة: هو المال المشترك الصالح للتقسيم، بحيث لا تفوت المنفعة المقصودة من ذلك المال بالقسمة (م 1131) مجلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت