هم كالجمهور غير المالكية في دعاء الافتتاح والتعوذ قبل القراءة، وكالمالكية في عدد التكبير: في الأولى ستًا زوائد، وفي الثانية خمسًا، لما روى أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة» [2] وعدوا السبع مع تكبيرة الإحرام، خلافًا للشافعية.
ويرفع يديه مع كل تكبيرة، لحديث وائل بن حجر: «أنه صلّى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في التكبير» ويقول بين كل تكبيرتين زائدتين: «الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا» لحديث ابن مسعود السابق في رأي الشافعية. وإن أحب قال غير ذلك من الذكر؛ إذ ليس فيه ذِكْر مؤقت أي محدود. ولا يأتي بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين بذكر أصلًا.
والتكبير والذكر بين التكبيرات كما قال الشافعية: سنة، وليس بواجب، ولا تبطل الصلاة بتركه عمدًا ولا سهوًا. فإن نسي التكبير وشرع في القراءة، لم يعد إليه، لأنه سنة فات محلها، كما لو نسي الاستفتاح أو التعوذ، حتى شرع في القراءة، أو نسي قراءة سورة حتى ركع.
(1) المغني:376/ 2 - 384، 396، كشاف القناع: 59/ 2 - 61، 63، 65.
(2) قال الترمذي: حديث حسن، وهو أحسن حديث في الباب، ورواه ابن ماجه، وصححه ابن المديني. وفي رواية: «التكبير سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما» رواه أبو داود والدارقطني. وقال أحمد: اختلف أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم في التكبير، وكله جائز، وقال ابن الجوزي: ليس يروى عن النبي صلّى الله عليه وسلم في التكبير في العيدين حديث صحيح.