بيعه صحت هبته. وقال المالكية: تجوز هبة ما لا يصح بيعه كالعبد الآبق والبعير الشارد والمجهول والثمرة قبل بدو صلاحها والمغصوب.
2 -أن يكون مالًا متقومًا: فلا تنعقد هبة ما ليس بمال أصلًا كالحر والميتة والدم وصيد الحرم والإحرام وغير ذلك، ولا تجوز هبة ما ليس بمتقوم كالخمر [1] .
3 -أن يكون مملوكًا في نفسه: فلا تنعقد هبة المباحات، وهذه الشروط السابقة كلها شروط انعقاد.
4 -أن يكون مملوكًا للواهب: فلا تنفذ هبة مال الغير بغير إذنه، لاستحالة تمليك ما ليس بمملوك [2] ، وهذا شرط نفاذ عند الحنفية. وبناء على الشرط الأخير يجوز عند الحنفية هبة المملوك، سواء أكان عينًا أم دينًا، فتجوز هبة الدين لمن عليه الدين؛ لأن ما في الذمة مقدور التسليم والقبض؛ لأن قبض العين قائم مقام قبض عين ما في الذمة. كما تجوز هبة الدين لغير من عليه الدين إن أذن له صراحة بالقبض، وقبضه استحسانًا، كما سيتضح في شرط الإذن بالقبض.
5 -أن يكون محرزًا أي مفرزًا: فلا تصح عند الحنفية هبة المشاع إذا كان يحتمل القسمة كالدار والبيت الكبير، وتكون الهبة فاسدة، فإن قسم المشاع وسلم، جازت الهبة، وهذا شرط صحة للهبة.
وتجوز الهبة إذا كان مشاعًا لا يحتمل القسمة، كالسيارة والحمام، والبيت الصغير والجوهر. وجواز الهبة للضرورة، لأنه قد يحتاج إلى هبة بعض ذلك، ويكتفى بصورة التخلية مقام القبض [3] . ودليلهم على الحالة الأولى: أن القبض
(1) البدائع: المكان السابق.
(2) البدائع: المرجع والمكان السابق.
(3) المبسوط: 64/ 12، 74، البدائع، المرجع السابق. تكملة فتح القدير: 121/ 7 ومابعدها، 128، حاشية ابن عابدين: 534/ 4.