وأوجب الشافعية في الأصح على الصبي الفدية والقضاء إذا ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام وكان عامدًا لا ناسيًا أو مكرهًا، بناء على أن عمده عمد، وهو أحد القولين المشهورين [1] .
والحاصل أنه يفسد حج الصبي بالجماع بلا خلاف بين أئمة المذاهب الأربعة خلافًا لداود الظاهري، وقال الدسوقي المالكي: لا يفسد حجه.
2ً - جناية على الحرم: وهي التعرض لصيد الحرم وشجره، سواء من المحرم أو غيره، إذا كان الشخص مكلفًا (بالغًا عاقلًا) ولو ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا أو مخطئًا. وذلك يوجب ضمان المثل أو القيمة، وسوف أبينه في بحث خصوصيات الحرم.
أما الجناية على الإحرام: فقد توجب دمًا [2] واحدًا أو أكثر، أو صدقة، أو دون ذلك، أو قيمة، على النحو التالي [3] ، وهو يشمل بحث الفدية وجزاء الصيد.
أولًا ـ الجناية التي توجب بدنة (ناقة أو بقرة) يوزع لحمها على فقراء الحرم:
1ً - الجماع في أثناء الإحرام قبل التحلل الأول وبعد وقوف عرفة: ويفسد حجه عند الجمهور، ولا يفسد حجه عند الحنفية، فإن جامع المحرم زوجته قبل
(1) شرح المجموع:28/ 7، الإيضاح: ص 99.
(2) يراد بكلمة الدم عند الإطلاق: هو وجوب الشاة أو سبع بدنة أو بقرة كالواجب في الأضحية.
(3) الدر المختار:2733/ 2 - 296، فتح القدير:224/ 2 - 254، الكتاب مع اللباب: 199/ 1 - 210، القوانين الفقهية: ص 138 ومابعدها، بداية المجتهد: 346/ 1 - 356، الشرح الكبير: 54/ 1 - 71، الشرح الصغير: 84/ 2 - 98، مغني المحتاج: 521/ 1 - 526، المهذب: 210/ 1 - 217، غاية المنتهى: 384/ 1 - 391، المغني:255/ 3، 492 - 526، 544 ومابعدها، مراقي الفلاح: ص 26 ومابعدها، حاشية الشرقاوي: 510/ 1 ومابعدها.