فهرس الكتاب

الصفحة 3110 من 7722

يثبت خيار الرؤية عند الحنفية والمالكية للمتملك، كالمشتري في البيع، والمستأجر في الإيجار، أما المملك فلا يثبت له هذا الخيار، وهو البائع والمؤجر، عملًا بما قضى به جبير بن مطعم بين عثمان وطلحة، ولأن المملك يعرف ما يملكه عادة، فلا ضرورة لثبوت الخيار له. فإذا باع ما لم يره، وهو أمر نادر، كان مقصرًا في حق نفسه، فلا يستحق المطالبة بفسخ العقد. أما المتملك فلم يتمكن من رؤية محل العقد، ولا سبيل إليه، فكان من المصلحة منحه الخيار.

وأثبت الحنابلة والظاهرية خيار الرؤية للمملك كالبائع إذا باع ما لم ير.

يثبت الخيار للمشتري عند رؤية المعقود عليه، لا قبلها، فلو أجاز العقد قبل الرؤية، لا يلزم العقد، ولا يسقط الخيار، وله أن يرد المعقود عليه؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم أثبت الخيار للمشتري بعد الرؤية.

أما لو فسخ العقد قبل الرؤية صح الفسخ، لا من أجل الخيار، وإنما لأن العقد غير لازم، وغير اللازم يجوز فسخه كالعقد الذي فيه خيار العيب، وعقد الإعارة والإيداع [1] .

شروط ثبوت الخيار: يشترط لثبوت الخيار شروط، وإلا كان العقد لازمًا وهي [2] :

(1) البدائع: 295/ 5.

(2) البدائع: 292/ 5 ومابعدها، 298، المبسوط: 72/ 13،77، فتح القدير: 298/ 5، الدر المختار: 70/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت