فهرس الكتاب

الصفحة 7640 من 7722

الجهة غير المنقطعة: إما على غير معين كتصدقت أو وقفت على الفقراء، أو على جهة كالتصدق به على المساجد. ومثال المجهول المنحصر: التصدق به على فلان وعقبه ونسله؛ لأن قوله (وعقبه) وما في معناه يدل على التأبيد.

وقد يكفي الفعل لانعقاد الوقف كالإذن للناس بالصلاة في الموضع الذي بناه مسجدًا.

وينوب عن الصيغة: التخلية بين الموقوف والموقوف عليه، كجعله مسجدًا أو مدرسة أو رباطًا أو بئرًا أو مكتبة، وإن لم يتلفظ بالوقف، وتعتبر التخلية حوزًا (قبضًا) حكميًا.

ومذهب الشافعية [1] : لا يصح الوقف إلا بلفظ، ويكون الوقف إما بلفظ صريح مثل وقفت كذا على كذا، أو أرضي موقوفة عليه، لاشتهاره لغة وعرفًا، والتسبيل والتحبيس صريحان أيضًا على الصحيح، لتكررهما شرعًا، واشتهارهما عرفًا، ولم ينقل عن الصحابة وقف إلا بهما.

ولو قال: تصدقت بكذا صدقة محرمة، أو موقوفة، أو لا تباع ولا توهب، فهو صريح في الأصح المنصوص في الأم؛ لأن لفظ التصدق مع هذه القرائن لا يحتمل غير الوقف. لكن هذا اللفظ صريح بغيره، وما قبله صريح بنفسه.

ولو قال: تصدقت فقط، فهو ليس بصريح في الوقف، ولا يحصل به الوقف، وإن نواه، لتردد اللفظ بين صدقة الفرض والتطوع والصدقة الموقوفة، لكن إن أضافه إلى جهة عامة كالفقراء ونوى الوقف، فيحصل الوقف. ويكون اللفظ صريحًا.

(1) مغني المحتاج: 381/ 2 ومابعدها، المهذب: 442/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت