وتعيين الإمام واجب شرعي من أهم الواجبات باتفاق العلماء [1] ، ويشترط كونه مسلمًا حرًا ذكرًا عاقلًا بالغًا، قادرًا، قرشيًا، ولا يشترط كونه هاشميًا علويًا (أي من أولاد علي كما قال به بعض الشيعة) معصومًا كما قالت الإمامية والإسماعيلية. ويكره تقليد الفاسق، ويعزل بالفسق إلا لفتنة، ويجب أن يدعى له بالصلاح. وتصح الإمامة بأحد أمور ثلاثة:
اختيار أهل الحل والعقد، والوراثة (الإمامة بالعهد) ، والغلبة والقهر للضرورة، بلا مبايعة أهل الحل والعقد [2] .
والإمامة الصغرى: هي إمامة الصلاة، وهي ارتباط صلاة المؤتم بالإمام.
ثانيًا ـ شروط صحة الإمامة أو الجماعة: تصح إمامة الإمام بالشروط التالية [3] :
1 -الإسلام: فلا تصح إمامة الكافر بالاتفاق. وذكر الحنابلة [4] : إذا صلى خلف من شك في إسلامه، أو كونه خنثى، فصلاته صحيحة، ما لم يبن كفره، وكونه خنثى مشكلًا؛ لأن الظاهر من المصلين الإسلام، لاسيما إذا كان إمامًا، والظاهر السلامة من كونه خنثى، لاسيما من يؤم الرجال. فإن تبين بعد الصلاة أنه كان كافرًا أو خنثى مشكلًا فعليه الإعادة. ويحكم بإسلام الشخص
(1) المرجعان السابقان، الأحكام السلطانية لأبي يعلى: ص3.
(2) المراجع السابقة.
(3) الدر المختار: 513/ 1 وما بعدها، و539 - 554، اللباب:82/ 1، البدائع:156/ 1ومابعدها، الشرح الصغير:433/ 1 - 436، القوانين الفقهية: ص67، المهذب:97/ 1، مغني المحتاج:238/ 1، 241، كشاف القناع:559/ 1 - 560، 564 - 568، 570، المغني:192/ 1، 194 - 195، 197 - 201، 228، المجموع:147/ 4 - 162.
(4) المغني: 200/ 1 وما بعدها.