فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 7722

ودليله أن هذه المذكورات مغيرة للفرض، فاستوى حدوثها في أول الصلاة وفي آخرها.

وقال الصاحبان: لا تفسد الصلاة بهذه المذكورا ت إن حدثت بعد الجلوس الأخير بقدر التشهد، عملًا بحديث ابن مسعود السابق: «إذا قلت هذا أوفعلت هذا، فقد تمت صلاتك» فإنه نص على أن تمام الصلاة بالقعود، فلا شيء يفترض بعد ذلك، وافتراضه زيادة على هذا النص، وهذه الأمور وإن كانت مفسدة للصلاة، إلا أنها حدثت بعد تمام الفرائض والأركان، فلا تفسد الصلاة.

وهناك مبطلات أخرى نادرة مذكورة فيما يأتي من آراء المذاهب.

ثانيًا - مبطلات الصلاة في كل مذهب على حدة: مذهب الحنفية:

تبطل الصلاة بثمانية وستين سببًا [1] :

الكلام ولو سهوًا أو خطأ، والدعاء بما يشبه كلام الناس، مثل: اللهم ارزقني فلانة أو ألبسني ثوبًا، والسلام بنية التحية ولو ساهيًا، ورد السلام بلسانه أو بالمصافحة.

والعمل الكثير، وتحويل الصدر عن القبلة، وأكل شيء من خارج فمه ولو قل، وأكل ما بين أسنانه: وهو قدر الحِمَّصه، والشرب. ولو مضغ العلْك في الصلاة فسدت صلاته؛ لأن الناظر إليه من بُعْد لا يشك أنه في غير الصلاة.

والتنحنح بلا عذر، والتأفيف كنفخ التراب والتضجر والأنين والتأوه بأن يقول «آه» ، وارتفاع البكاء من وجع أو مصيبة، لا من ذكر جنة أو نار.

(1) مراقي الفلاح: ص52 - 54، الدر المختار:574/ 1 - 589، البدائع:233/ 1 - 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت