3 -عدم إثباته ما قذف به بأربعة شهود، فإن أتى بهم وشهدوا على المقذوف بالزنا، لم يحد حد القذف، لقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور:4/ 24] [1] واشترط أبو حنيفة أن يأتي الشهود جماعة؛ لأن الشاهد الواحد إذا شهد بانفراده صار قاذفًا، فوجب عليه الحد، وخرج عن كونه شاهدًا، فلا خلاص من هذا الإشكال إلا باشتراط الاجتماع. ولم يشترط الجمهور هذا الشرط، إذ الآية مطلقة، بل تفريقهم أولى؛ لأنه أبعد عن التهمة والتواطؤ. وأجاز الحنفية كون الزوج أحد الشهود الأربعة. وقال الجمهور: يلاعن الزوج، ويحد الشهود الثلاثة؛ لأن الشهادة بالزنى قذف.
4 -أن يكون القاذف ملتزمًا بأحكام الشريعة، لا الحربي، وعالمًا بالتحريم.
5 -الاختيار أو الطواعية، فلا يحد المكره بالقذف.
6 -ألا يأذن المقذوف للقاذف بالقذف بالزنا، فإن أذن له بالقذف لم يحد للشبهة.
ثانيًا ـ شروط المقذوف: يشترط في المقذوف بالاتفاق شرطان [2] :
1 -أن يكون المقذوف محصنًا: رجلًا كان أو امرأة. وشرائط إحصان
(1) البدائع: 40/ 7.
(2) انظر البدائع، المرجع السابق، فتح القدير: 191/ 4، المبسوط: 116/ 9، تبيين الحقائق للزيلعي: 200/ 3، حاشية ابن عابدين: 184/ 3، المهذب: 272/ 2، 276، الدرديرمع الدسوقي: 325/ 4 وما بعدها، المغني: 215/ 8، 227 وما بعدها.