والاختلاط البريء. وفي الزواج بإحدى هؤلاء إفضاء إلى قطع الرحم بسبب ما يحدث عادة بين الزوجين من نزاع وتخاصم، وقطع الرحم حرام، والمفضي إلى الحرام حرام، كما قال الكاساني [1] .
هذا فضلًا عما يؤدي إليه الزواج بالقريبات من ضعف النسل والمرض، بعكس الزواج بالأباعد يأتي بنسل قوي، كما ثبت طبًا وشرعًا. وفي الأثر: «اغتربوا لا تَضْووا» أي تزوجوا البعيدة لئلا يأتي النسل ضاويًا، أي هزيلًا ضعيفًا.
2 -حرمة المصاهرة: المحرمات بسبب المصاهرة على التأبيد أربعة أنواع أيضًا:
أـ زوجة الأصول وإن علوا، عصبة كانوا أم ذوي أرحام، سواء دخل بها الأصل أم عقد عليها ولم يدخل، كزوجة الأب، والجد أبي الأب أو أبي الأم، لقوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء، إلا ما قد سلف، إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلًا} [النساء:22/ 4] والمراد بالنكاح في (نكح) : العقد، فهو سبب للتحريم سواء دخل بها أم لم يدخل. والأب يطلق لغة على الجد وإن علا.
والمحرم بهذه الآية هو زوجة الأب فقط، أما بنتها أو أمها فلا تحرم على الابن، فيجوز أن يتزوج الرجل امرأة، ويتزوج ابنه بنتها أو أمها.
وسبب التحريم: تكريم واحترام الأصول وتحقق صلاح الأسر ومنع الفساد، من تطلع الابن لزوجة أصله، في حالة الاختلاط التي تحدث عادة بين الأب وابنه وسكناهما غالبًا في مسكن واحد.
(1) البدائع: 257/ 2.