والمانع الحسي: مثل مرض بأحد الزوجين يمنع الوطء من رتَق (تلاحم) ، وقرَن (عظم) ، وعفَل (غدة) ، أما خلوة الخصي (مسلوب الخصية) والعنين (العاجز عن الجماع) فهي صحيحة، وأما خلوة المجبوب فهي صحيحة عند أبي حنيفة خلافًا للصاحبين.
والمانع الطبيعي: ما يمنع النفس بطبيعتها عن الجماع، مثل وجود شخص ثالث عاقل، ولو كان أعمى أو نائمًا أو صبيًا مميزًا أو زوجة أخرى. فإن كان هناك غير مميز أو مجنون أو مغمى عليه، فالخلوة صحيحة.
والمانع الشرعي: أن يكون هناك ما يحرم الوطء شرعًا كالصوم في رمضان، والإحرام بحج أو عمرة، والاعتكاف، والحيض والنفاس، والدخول في صلاة الفريضة، والخلوة في المسجد؛ لأن الجماع في المسجد حرام.
وأما عدم معرفة الرجل للمرأة فقال فيه ابن عابدين: إن هذا المانع بيده إزالته، بأن يخبرها أنه زوجها، فلما جاء التقصير من جهته، يحكم بصحة الخلوة، فيلزم المهر.
فإن لم تتوافر هذه الشروط فالخلوة فاسدة، بأن يكون الزواج فاسدًا، أو الخلوة في مكان يمكن لأحد الناس الدخول عليهما (عدم صلاحية المكان) أو وجود مانع من الجماع. وبه يكون معنى الخلوة الفاسدة: هي كل خلوة وجد فيها مانع من الموانع الثلاثة السابقة، أو وجود شخص ثالث عاقل مع الزوجين، أو عدم صلاحية المكان، أو فساد الزواج.
للفقهاء رأيان في الخلوة، ف مذهب المالكية والشافعية في الجديد: الخلوة