وأما كفارة القتل الخطأ: فتجب في مال القاتل، ولا يشاركه في تحمل شيء منها أحد [1] ؛ لأنه هو المتسبب بها، ولأن الكفارة شرعت للتكفير عن الجاني، ولا يكفر عنه بفعل غيره؛ لأنها عبادة [2] . واتفق الفقهاء على وجوب كفارة القتل الخطأ إذا لم يكن المقتول ذميًا ولا عبدًا، وأوجبها الجمهور غيرالمالكية بقتل الذمي أيضًا. وقال المالكية: لا تجب الكفارة في قتل الذمي؛ لأنه مهدر الدم في الجملة بسبب كفره.
وأما الحرمان من الميراث والوصية: فقد سبق الكلام عنه في عقوبة القتل العمد.
(1) المغني: 771/ 7، 92/ 8، مغني المحتاج: 107/ 4، البدائع: 252/ 7، الدر المختار: 277/ 5، الشرح الصغير: 405/ 4 وما بعدها.
(2) هذا ولم يبق في عصرنا بسبب إلغاء الرق إلا صيام شهرين متتابعين كفارة عن القتل الخطأ؛ لأن المقصود من الرقبة هو العتق، والله تعالى قال {فمن لم يجد} أي من لم يجد رقبة يحررها بأن لم يملكها ولا ما يتوصل به إليها من الثمن، فعليه صيام شهرين متتابعين.