2 -الخليطان من الزبيب والتمر إذا طبخ أدنى طبخة، وإن اشتد: يحل شربه بلا لهو، كأن يكون بقصد التقوي أو استمراء الطعام.
3 -نبيذ العسل والتين والبُر والذرة: يحل سواء طبخ أو لا، بلا لهو وطرب. ويسمى نبيذ العسل (البِتْع) إذا صار مسكرًا. ويسمى نبيذ الحنطة والشعير (الجِعَة) إذا صار مسكرًا. ويسمى نبيد الذرة (المِرز) إذا صار مسكرًا، وهي مع ذلك حلال عند أبي حنيفة فيما دون الإسكار [1] ، كما سيأتي بيانه.
4 -الطلاء أو المثلث العنبي وإن اشتد: وهو ما طبخ من ماء العنب حتى ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه: يحل شربه إذا قصد به استمراء الطعام والتداوي والتقوي على طاعة الله عند أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله عنهما.
والرأي المختار عند الحنفية في حكم شرب هذه الأنواع الأربعة: هو الحرمة مطلقًا، عملًا برأي محمد، كما سيبين.
يتعلق بالخمر الأحكام التالية [2] :
1 -يحرم شرب قليلها وكثيرها إلا عند الضرورة؛ لأنها محرمة العين. قال الله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان} [المائدة:90/ 5] فوصفها الحق تعالى بكونها رجسًا، فيدل على أنها محرمة في نفسها.
(1) البدائع: 117/ 5.
(2) المبسوط: 2/ 24 وما بعدها، البدائع: 112/ 5 ومابعدها، نتائج الأفكار: 155/ 8 وما بعدها، حاشية ابن عابدين: 319/ 5، القوانين الفقهية: ص 361، المهذب: 286/ 2 وما بعدها، المغني: 304/ 8 وما بعدها.