يوم أو ساعات. فلو نقص النصاب في أثناء الحول وجب بدء حول جديد إلا في النتاج وأرباح التجارة، فإنها تضم إلى أصلها؛ هأنها تبع له ومتولدة منه، والأرباح تكثر وتتكرر في الأيام والساعات، ويعسر ضبطها، وكذلك النتاج، وقد يوجد ولا يشعر به، فالمشقة أتم لكثرة تكرره.
أما المستفاد في أثناء الحول من غير ربح مال التجارة ونتاج السائمة بالبيع أو الهبة أو الميراث أو الاغتنام ونحو ذلك، فله حول مستقل، لا تجب زكاته إلا بمضي حول تام عليه، لأنه يندر ولا يتكرر، فلا يشق ضبط حول له، فإن شق فهو دون المشقة في النتاج والأرباح، فيمتنع قياسه عليها.
والخلاصة: إن حولان الحول شرط متفق عليه، وأن نتاج الماشية وأرباح التجارة تضم إلى أصل النصاب بالاتفاق، أما المستفاد في أثناء الحول من جنس المال غير النتاج والأرباح فيضم إليه ويزكى معه عند الحنفية، تيسيرًا على المزكي، ودفعًا للمشقة والعسر عنه، إذ يعسر حساب الحول لكل مستفاد، والحول ما شرط إلا تيسيرًا على الناس في إخراج الزكاة.
ويحسب لكل مستفاد حول جديد عند الجمهور، لأنه مقتضى العدل، ولتجدد الملك، فيشترط له الحول كالمستفاد من غير جنس المال الأصلي الذي بدئ به النصاب، ولحديث: «من استفاد مالًا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول» [1] .
8 -عدم الدين: شرط عند الحنفية في زكاة ماعدا الحرث (الزروع والثمار) ، وعند الحنابلة في كل الأموال، وعند المالكية في زكاة العين (الذهب والفضة) دون
(1) حديث موقوف على ابن عمر، رواه الترمذي والدارقطني والبيهقي (نصب الراية: 330/ 2) .