فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 7722

وتكون الأسهم في الغالب اسمية، ضمانًا لرقابة الدولة على حاملي الأسهم، أما السندات فتكون إما اسمية أو لحاملها.

التعامل بالأسهم جائز شرعًا، لأن أصحاب الأسهم شركاء في الشركة بنسبة ما يملكون من أسهم، عشرة أو عشرين أو مئة مثلًا، أما التعامل بالسندات فحرام شرعًا، لاشتمالها على الفائدة الربوية المقطوعة بغض النظر عن الربح والخسارة، فهي قروض بفائدة، وقد جاء في المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت عام 1403 هـ / 1983 م أن ما يسمى بالفائدة في اصطلاح الاقتصاديين الغربيين ومن تابعهم هوعين الربا المحرم شرعًا، وجاء في الاجتماع الأول للفتوى والرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية بالقاهرة عام 1403 هـ /1983 م أنه بإجماع الآراء لايصح للبنك الإسلامي استثمار جزء من أمواله في شراء أسهم الشركات التي يكون هدفها التعامل بالربا، لكون موارد تلك الشركات ونفقاتها تشتمل على فوائد مدفوعة وفوائد مقبوضة.

أشير هنا إلى حكم زكاة السندات، لأنه ليس من موضوع بحثي، فأقول: بالرغم من تحريم السندات، فإنه تجب زكاتها، لأنها تمثل دينًا لصاحبها، وتؤدى زكاتها عن كل عام، عملًا برأي جمهور الفقهاء غير المالكية، لأن الدين المرجو (وهو ما كان على مقر موسر) تجب زكاته في كل عام. وشهادات الاستثمار أو سندات الاستثمار هي في الحقيقة سندات، وتجب فيها الزكاة، وإن كان عائدها خبيثًا وكسبها حرامًا، وتزكى السندات كزكاة النقود أو عروض التجارة، أي بنسبة 5،2% من قيمتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت