الدينار يساوي اثني عشر درهمًا، بدليل حديث عمر السابق، وأن رجلًا من بني عدي قتل، فجعل النبي صلّى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفًا [1] . وعلى هذا:
الواجب من الإبل مئة، ومن الذهب ألف دينار [2] ، ومن الفضة عشرة آلاف درهم عند الحنفية، واثنا عشر ألف درهم عند الجمهور، ومن البقر مئتا بقرة، ومن الغنم ألفان، ومن الحلل، أي الثياب مئتا حلة: إزار ورداء.
خامسًا ـ تغليظ الدية وتخفيفها: الدية إما مغلظة أو مخففة، وتجب الدية عند الحنفية في شبه العمد وفي الخطأ وفي شبه الخطأ وفي القتل بسبب، وفي العمد أيضًا إذا اشتمل القتل على شبهة: وهي الحالة التي يقتل فيها الأب ابنه. وقد تجب الدية في العمد برضا القاتل وولي الدم، أي عند التراضي عليها فيما إذا حصل عفو من ولي القتيل أو من بعض الأولياء، فيكون للباقي نصيبه من دية العمد.
ولا تتغلظ الدية إلا في حالة الوفاء بها بالإبل خاصة؛ لأن الشرع ورد بها، والمقدرات الشرعية لا تعرف إلا سماعًا ونقلًا من طريق الشرع، إذ لا مدخل للرأي فيها؛ فلا تتغلظ الدية في الدنانير والدراهم، بأن يُزاد على ألف دينار، أو على عشرة آلاف درهم (عند الحنفية) .
وتتغلظ الدية في القتل العمد وفي شبه العمد عند الجمهور [3] . وقال
(1) رواه أصحاب السنن الأربعة، عن ابن عباس.
(2) الدينار: هو المثقال من الذهب، ويساوي 80،4 غم وهو المثقال العجمي.
(3) البدائع: 256/ 7 وما بعدها، تبيين الحقائق: 126/ 6 وما بعدها، الدر المختار: 406/ 5 وما بعدها، تكملة فتح القدير: 251/ 8، 302، 304، مغني المحتاج: 53/ 4 - 55، المهذب: 195/ 2 وما بعدها، المغني: 764/ 7 - 766، كشاف القناع: 17/ 6 ومابعدها.