وإن كان بجبهته قروح، فسجد على أنفه، صحت صلاته؛ لأنه أتى بما في طاقته من الإيماء، علمًا بأن حقيقة السجود: وضع الجبهة على الأرض.
وإن قدر المصلي على جميع الأركان، في الركعة الأولى، إلا أنه إذا سجد بعد أن أتم الركوع وقراءة الفاتحة، لا يقدر على القيام، صلى الركعة الأولى بسجدتيها، وتمم صلاته جالسًا.
هـ ـ إن لم يقدر المصلي على شيء من الأركان إلا على نية، بأن ينوي الدخول في الصلاة ويستحضرها، أو قدر على النية مع إيماء بطرف، وجبت الصلاة بما قدر عليه، وسقط عنه غير المقدور عليه. وإن قدر مع ذلك على (السلام) سلم.
ولا يجوز له تأخير الصلاة عن وقتها بما قدر عليه، مادام المكلف في عقله.
وقال الشافعية [1] :
أـ إن لم يقدر على القيام في الفرض مع نصب عموده الفقري، وقف منحنيًا؛ لأن الميسور لا يسقط بالمعسور.
ب ـ وإن عجز عن القيام أصلًا (بأن لحقته مشقة شديدة لا تحتمل في العادة كدوران رأس راكب السفينة) ، قعد كيف شاء، لخبر عمران بن حصين، وركع محاذيًا جبهته قُدَّام ركبتيه، والأفضل أو الأكمل: أن يحاذي موضع سجوده. وكل من ركوعه وسجوده على وزان ركوع القائم في المحاذاة بحسب النظر، لأنه يسن للمصلي النظر إلى موضع سجوده.
وقعوده مفترشًا كهيئة الجالس للتشهد الأول أفضل من تربعه في الأظهر؛
(1) مغني المحتاج: 154/ 1 ومابعدها، الحضرمية: ص38 ومابعدها، تحفة الطلاب: ص69.