خامسًًا ـ القاضي ووصيه وتصرفاته: إذا لم يوجد أب ولا جد ولا وصيهما، انتقلت الولاية للقاضي، لما له من الولاية العامة، فله أن يتصرف بنفسه في أموال القاصر بما فيه المصلحة. لكن العمل جرى على أن القاضي لا يشرف بنفسه على أموال الصغار، بل يعين وصيًا من قبله يسمى (وصي القاضي) أو (الوصي المعين) .
ويتصرف وصي القاضي كما يتصرف الوصي المختار، يتصرف في كل ما كان نافعًا للقاصر، ويعمل على حفظ ماله وتنميته، ويختلف عن الوصي المختار في حالات [1] :
1 -ليس لوصي القاضي أن يشتري شيئًا لنفسه من مال القاصر ولا أن يبيع شيئًا. أما الوصي المختار فله ذلك إذا كان في تصرفه منفعة ظاهرة للقاصر، كما تقدم.
2 -وصي القاضي يقبل التخصيص، أما الوصي المختار فلا يقبل التخصيص على رأي أبي حنيفة.
3 -ليس لوصي القاضي أن يبيع مال القاصر لمن لا تقبل شهادته للوصي كأبيه أو ابنه، ولا أن يشتري منه شيئًا للقاصر، أما الوصي المختار فله أن يفعل ذلك.
4 -للقاضي سؤال وصيه عن مقدار التركة، وليس للوصي المختار ذلك.
5 -إذا أوصى وصي القاضي لآخر على تركته، لم يكن وصيًا على التركتين، بخلاف الوصي المختار.
(1) شرح قانون الأحوال الشخصية للأستاذ مصطفى السباعي: 62/ 2 ومابعدها.