فهرس الكتاب

الصفحة 3764 من 7722

.الإقالة

إذا كان البيع صحيحًا، لازمًا: خاليًا من الخيار، واتفق المتعاقدان على رفعه وإنهائه، فيتم فسخه عن طريق الإقالة. والإقالة وإن كانت متفرعة عن البيع لأنها أكثر ما تقع فيه، إلا أنها تجري في جميع العقود اللازمة ما عدا الزواج فهي بتعبير أعم: عقد يرفع به عقد سابق [1] .

والكلام هنا عن مشروعية الإقالة وتعريفها وركنها ثم عن ماهيتها وحكمها، ثم عن شروط صحتها.

مشروعية الإقالة وتعريفها وركنها: الإقالة مندوبة لقوله عليه الصلاة والسلام عن أبي هريرة: «من أقال نادمًا بيعته، أقال الله عثرته يوم القيامة» رواه البيهقي. وفي رواية أبي داود: «من أقال مسلمًا، أقال الله عثرته» [2] .

والإقالة لغة: الرفع. وشرعًا: رفع العقد ولو في بعض المبيع. مثل أن يبيع إنسان مئة رطل من الحنطة بخمسين ليرة سورية، ويسلمها إلى المشتري، ثم يفترق المتعاقدان، ثم يقول البائع للمشتري: ادفع إلي الثمن أوالحنطة التي دفعتها إليك، فدفعها أو بعضها، فيكون ذلك فسخًا في المردود إلى البائع.

(1) راجع المدخل الفقهي للأستاذ الزرقاء: ف 290.

(2) ورواه هكذا ابن ماجه وزاد (يوم القيامة) ورواه أيضًا ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. (انظر نصب الراية: 30/ 4، جامع الأصول: 371/ 1، سبل السلام: 33/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت