فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 7722

الرأس)، كره الذبح عند جمهور الفقهاء غير الحنابلة [1] ، لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه نهى عن النَّخْع (بلوغ السكين النخاع) ولأن فيه زيادة تعذيب، فإن فعل ذلك لم يحرم؛ لأن قطع النخاع يوجد بعد حصول الذكاة.

وقال الحنابلة [2] : لو أبان رأس الحيوان المأكول بالذبح أو بسيف، أبيح مطلقًا، لإفتاء علي وعمران بن حصين بأكله.

يشترط الإسراع أو الفورية في إكمال الذبح عند جمهور الفقهاء [3] ، فإن رفع يده قبل تمام الذبح، ثم أعادها فورًا، تؤكل الذبيحة. فإن تباعد ذلك لم تؤكل، لأن الذكاة طرأت على منفوذة المقاتل، أي التي نفذ فيها أثر القتل قبل الذبح فصارت ميئوسة مقطوعًا بموتها. وقال الحنفية [4] : يستحب التذفيف (الإسراع) في قطع الأوداج، ويكره الإبطاء فيه، للحديث: «وليرح ذبيحته» والإسراع نوع راحة له.

يشترط لجواز التذكية أو الذبح شروط أخرى عدا ما ذكر من قطع العروق، والفورية، وكون الذابح مسلمًا أو كتابيًا، وهي ما يأتي:

(1) الدر المختار، بداية المجتهد، المهذب، المكان السابق، القوانين الفقهية: ص 581، اللباب مع الكتاب: 227/ 3.

(2) كشاف القناع: 205/ 6 ومابعدها.

(3) رد المحتار: 207/ 5، بداية المجتهد، القوانين الفقهية: المكان السابق، مغني المحتاج: 271/ 4، كشاف القناع: 204/ 6، شرح رسالة القيرواني: 379/ 1.

(4) البدائع: 60/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت