فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 7722

يرى الحنفية: أن أقل الحيض: ثلاثة أيام ولياليها، وما نقص عن ذلك، فليس بحيض، وإنما هو استحاضة.

وأوسطه خمسة أيام.

وأكثره عشرة أيام ولياليها، والزائد عن ذلك: استحاضة.

ودليلهم: حديث «أقل الحيض للجارية البكر والثيب: ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام» [1] وما زاد على ذلك استحاضة؛ لأن تقدير الشرع يمنع إلحاق غيره به.

ويرى المالكية: ألا حد لأقل الحيض بالنسبة للعبادات، فأقله دَفْقه أو دَفعة في لحظة، فتعتبر حائضًا وتغتسل بانقطاعه، ويبطل صومها وتقضي ذلك اليوم. وأما بالنسبة للعدة والاستبراء، فأقله يوم أو بعض يوم له بال.

وأكثر الحيض يختلف باختلاف النساء وهن أربع: مبتدأة، ومعتادة [2] ، وحامل، ومختلطة. أما المبتدأة: فيقدر بخمسة عشر يومًا، وما زاد فهو دم علة وفساد. وأما المعتادة: فيقدر بزيادة ثلاثة أيام على أكثر عادتها ـ والعادة تثبت بمرة ـ استظهارًا، مالم تجاوز نصف الشهر.

وأما الحامل فيما بعد شهرين من بدء الحمل: فيقدر أكثر الحيض بعشرين يومًا.

(1) روي من حديث أبي أمامة عند الطبراني والدارقطني، ومن حديث واثلة بن الأسقع عند الدارقطني، ومن حديث معاذ بن جبل عند ابن عدي، ومن حديث أبي سعيد الخدري عند ابن الجوزي، ومن حديث أنس بن مالك عند ابن عدي، ومن حديث عائشة عند ابن الجوزي، وكلها ضعيفة (نصب الراية:191/ 1) .

(2) المبتدأة: هي التي أول ما ابتدأها الدم في بدء الحيض عند الصغر، والمعتادة: هي التي اعتادت أن ترى الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت