فهرس الكتاب

الصفحة 4259 من 7722

والفاسد: ما لحق الخلل فيه وصف العقد، كأن يكون المرهون مشغولًا بغيره، أو أن يكون المرهون به مضمونًا بغيره كالمبيع في يد البائع، على رواية النوادر. وظاهر الرواية أنه يصح الرهن بالمبيع قبل القبض، كما بينت في بحث الشروط.

وغير الصحيح عند غير الحنفية نوع واحد: باطل أو فاسد: وهو ما لم تتوافر فيه شروط الرهن الصحيح التي يشترطونها، على خلاف بينهم في بعضها.

فيه بيان حكم لزوم الرهن، وعشرة مطالب في آثار الرهن:

يلزم الرهن بالنسبة للراهن لا للمرتهن، فلا يملك الراهن فسخه؛ لأنه عقد وثيقة بالدين، ويملك المرتهن فسخه في أي وقت؛ لأن العقد لمصلحته [1] ، ولا تترتب آثاره عند جميع الفقهاء إلا بالقبض، فلا يختص المرتهن بثمن العين المرهونة، ولا يثبت له حق الامتياز على غيره من الدائنين إلا بالقبض.

ولا يتحقق لزوم الرهن عند الجمهور إلا بالقبض، ويلزم عند المالكية بالإيجاب والقبول. وتفصيل المذاهب فيما يأتي:

قال الجمهور من الحنفية والشافعية، والحنابلة في الأصح [2] : لا يلزم الرهن في جميع أحواله إلا بالقبض، أما قبل القبض، فللراهن إمضاء الرهن أو فسخه.

(1) المهذب: 305/ 1، 307.

(2) الدر المختار ورد المحتار: 340/ 5 ومابعدها، تبيين الحقائق: 63/ 6، المهذب: 305/ 1، المغني: 328/ 4 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت