فهرس الكتاب

الصفحة 7509 من 7722

أما الثمرة: فتشمل فقط الموجود عند وفاة الموصي. ويظهر أن سبب التفرقة بينهما هو العرف.

أما غير الحنفية: فلم يفرقوا بين الغلة والثمرة، وأن كلًا منهما يشمل الموجود عند وفاة الموصي وما يحدث بعدئذ.

أما القانون المصري (م55) والسوري (249) فإنه اختار مذهب الجمهور، فجعل الوصية بالثمرة كالوصية بالغلة، تشمل الموجود وقت موت الموصي وما سيحدث، ما لم تدل قرينة على خلاف ذلك.

ووسع القانون ـ كما جاء في مذكرته التفسيرية ـ معنى المنافع، فأراد بالمنافع ما ذكره الحنفية، وهو أنها تشمل المنافع المحضة للعين كسكنى الدار وزرع الأرض، وبدلها كأجرة الدار والأرض، وما يخرج منها كثمرة البستان والشجر.

وتشمل الوصية بالمنافع كل ما ذكر، وتشمل أيضًا قانونًا الوصية بالتصرف في عين، والوصية بالإقراض، والوصية بالحقوق، والوصية بتقسيم التركة، والوصية بالمرتبات.

ب ـ هل تعد المنافع أموالًا ذات قيمة؟ للفقهاء رأيان في الحكم:

مذهب الحنفية: ليست المنافع أموالًا متقومة بنفسها، وإنما تصير استحسانًا مالًا متقومًا بالعقد عليها كالإجارة والوصية؛ لأن المال عندهم ما يقبل الإحراز والادخار لوقت الحاجة، والمنافع أعراض متجددة، تكسب زمنًا فزمنًا، وبعد اكتسابها لا يبقى لها وجود، فلا يمكن إحرازها. وتتقوم بالعقود لورود النص وجريان العرف به. وإذا لم تعتبر المنفعة مالًا فهي ملك؛ لأن الملك ما يتصرف فيه بوصف الاختصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت