فهرس الكتاب

الصفحة 3583 من 7722

باشتراط المتعاقدين، فكان لمن ثبت له خيار منهما إسقاطه قصدًا متى أراد، لأنه حقه، كما تقدم تفصيله.

وقال المرغيناني: ما يبطل خيار الشرط من تعيب أو تصرف يبطل خيار الرؤية، ثم إن كان تصرفًا لا يمكن رفعه كالإعتاق والتدبير، أو تصرفًا يوجب حقًا للغير كالبيع المطلق والرهن والإجارة يبطله قبل الرؤية وبعدها؛ لأنه لما لزم، تعذر الفسخ، فبطل الخيار. وإن كان تصرفًا لا يوجب حقًا للغير كالبيع بشرط الخيار والمساومة والهبة من غير تسليم، لا يبطله قبل الرؤية لأنه لا يربو على صريح الرضا (أي وصريح الرضا لا يبطل خيار الرؤية قبل الرؤية) ويبطله بعد الرؤية لوجود دلالة الرضا [1] .

المطلب السابع ـ ما ينفسخ به العقد وشروط الفسخ ما ينفسخ به العقد: ينفسخ العقد بسبب خيار الرؤية بالتصريح بالفسخ ونحوه، كأن يقول، فسخت العقد، أو نقضته، أو رددته، ونحوه مما يجري هذا المجرى، أو بهلاك المبيع قبل القبض، لذهاب ركن البيع [2] .

شروط الفسخ: يشترط لصحة الفسخ شروط:

1 -أن يكون الخيار موجودًا؛ لأن الخيار إذا سقط بشيء مما تقدم، لزم العقد، فلا يحتمل النقض بالفسخ.

2 -ألا يترتب على الفسخ تفريق الصفقة على البائع، برد بعض المبيع

(1) الهداية مع فتح القدير: 141/ 5 وما بعدها.

(2) البدائع: 298/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت