فهرس الكتاب

الصفحة 4499 من 7722

الدين لا يحل إلا بعد عودته من سفره. لكنهم قالوا: إن كان سفره لجهاد، فله منعه إلا بضمين (كفيل) أو رهن؛ لأنه سفر يتعرض فيه للشهادة، وذهاب النفس، فلا يأمن فوات الحق.

والخلاصة: أن الرأي الأول للحنفية والشافعية: ليس للدائن المنع من السفر ولا المطالبة بكفيل إذا كان الدين مؤجلًا بحال، سواء أكان الدين يحل قبل العودة من السفر أم بعده، وسواء أكان السفر إلى الجهاد أم إلى غيره؛ لأنه لا يملك المطالبة بالدين، فلم يملك منعه من السفر، ولا المطالبة بكفيل كالسفر الآمن القصير. فإن كان الدين حالًا منع المدين من السفر.

والرأي الثاني للمالكية والحنابلة أكثر تشددًا في حفظ حق الدائن، فله المنع من السفر إذا كان الدين يحل قبل العودة من السفر؛ لأنه سفر يمنع استيفاء الدين في أجله، فملك منعه من السفر إن لم يوثق بكفيل أو رهن كالسفر بعد حلول الحق.

خامسًا ـ أثر الحجر على المفلس أو أحكام الحجر: يترتب على الحجر آثار أو أحكام:

1ً - تعلق حق الغرماء بعين ماله، ومنعه من التصرف بماله [1] :

يستحب أن يشهد القاضي على حجر المفلس، ليعلم الناس حاله، ويحذروا معاملته، فلا يعاملوه، إلا على بصيرة [2] . فإذا حجر عليه تعلقت ديون الغرماء

(1) رد المحتار: 105/ 5، تكملة الفتح: 328/ 7، الشرح الكبير: 265/ 3، الشرح الصغير: 352/ 3، 355، القوانين الفقهية: ص 318 ومابعدها، مغني المحتاج: 147/ 2، المهذب: 321/ 1، كشاف القناع: 411/ 3، المغني: 409/ 4، 471، كشاف القناع: 411/ 3.

(2) المهذب: 321/ 1، مغني المحتاج: 148/ 2، المغني: 440/ 4، كشاف القناع: 411/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت