2 -وأما إذا كان رأس المال دينا ً: فقبضه المسلم إليه فوجده مشوبًا، فإما أن يجده مشوبًا في مجلس السلم أو بعد الافتراق:
أولًا: إن وجده مشوبًا في مجلس السلم: 1 - إن وجد ذلك مستحقًا: فإن صحة القبض موقوفة على إجازة المستحق: إن أجاز جاز، وإن لم يجز بطل.
2 -وإن وجده ستوقة أو رصاصًا: فلا يجوز العقد وإن قبل به، لأنه ليس من جنس حقه، إذ هو ليس من جنس الدراهم، فيكون استبدالًا برأس المال قبل القبض كما لو استبدل ثوبًا من رب السلم مكان الدراهم، وهو لا يجوز كما عرفنا. وإن لم يقبل به، ورده وقبض شيئًا آخر مكانه جاز العقد لأنه لما رده، وانتقض قبضه، جعل كأن لم يكن، وكأنه أخر القبض إلى آخر المجلس.
3 -وإذا وجده زيوفًا أو نبهرجة: فإن قبل به جاز العقد؛ لأن الزيوف من جنس حقه؛ لأنها دراهم، لكنها معيبة بالزيافة، وفوات صفة الجودة، فإن رضي بها فقد أبرأ رب السلم عن العيب ورضي بقبض حقه مع النقصان.
وإن ردها واستبدل شيئًا مكانها في مجلس العقد جاز، لأنه وجد مثل حقه في المجلس، فكان القبض متأخرًا [1] .
ثانيًا: إن وجده مشوبًا بعد الافتراق عن المجلس: 1 - إن وجده مستحقًا: فالقبض موقوف على إجازة المستحق إن أجاز جاز، وإن رد بطل السلم.
(1) البدائع: 204/ 5 ومابعدها.