والاختلاط المؤثر يكون بتوافر شروط أربعة:
أولها ـ عدم نية الفرار من الزكاة بالاشتراك.
ثانيها ـ أن تكون ماشية كل واحد من الخليطين مما يضم بعضه إلى بعض كالضأن والمعز.
ثالثها ـ أن يكون كل واحد من الشريكين مخاطبًا شرعًا بالزكاة: بأن يكون حرًا، مسلمًا، ملك نصابًا، تم حوله. فإن كان أحدهما تجب عليه الزكاة فقط والآخر كافر مثلًا، وجبت على الأول وحده، حيث توفرت الشروط. وإن حال الحول على ماشية أحدهما دون الآخر، زكى الآخر زكاة المنفرد.
رابعها ـ أن يتم الاختلاط في الراعى والفحل والدلو والمسرح والمبيت. بأن يكن لهما راع واحد أو أكثر، فيشتركان في الرعي، أو يتعاونان ولو لم يحتج لهما، ويتم التلقيح في الجميع بفحل واحد بإذنهما، وتشرب من ماء واحد مملوك لهما أو لأحدهما ولا يمنع الآخر، وتسرح معًا، وتبيت معًا، إلا أنه إذا تعدد المسرح أو المبيت بشرط الحاجة فلا يضر.
وقال الشافعية والحنابلة [1] : إما أن تكون الخلطة أي الشركة في المواشي، أو في غيرها من الأموال.
أـ أما في غير المواشي وهي النقود (الأثمان) والحبوب والثمار وعروض التجارة، فلا تؤثر الخلطة فيها عند الحنابلة، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا يجمع بين متفرق خشية الصدقة» لأنه إنما تكون الخلطة في الماشية، لأن فيها منفعة أحيانًا وضررًا
(1) المهذب: 150/ 1 - 153، مغني المحتاج: 376/ 1 ومابعدها، المغني: 607/ 2 - 619، كشاف القناع: 227/ 2 - 235، شرح المجموع: 408/ 5 ومابعدها.