فهرس الكتاب

الصفحة 3647 من 7722

هذا بخلاف خيار الرؤية والعيب، فإن كلًا منهما لا يمنع ثبوت الملك في المبيع، فلا يمنع تمام القبض، فلو افترق العاقدان، وفي الصرف خيار عيب أو رؤية جاز، إلا أنه لا يتصور في بيع النقد وسائر الديون خيار رؤية؛ لأن العقد ينعقد على مثلها، لاعينها [1] .

4 -التنجيز في العقد أو ألا يكون فيه أجل: يشترط أن يكون عقد الصرف خاليًا عن الأجل لكل من المتعاقدين أو لأحدهما، وإلا فسد الصرف؛ لأن قبض البدلين مستحق قبل الافتراق، كما عرفنا، والأجل يؤخر القبض، فيفسد العقد، فإن أبطل صاحب الأجل أجله قبل الافتراق، ونفذ ما عليه، ثم افترقا عن تقابض، ينقلب العقد جائزًا خلافًا لزفر [2] .

ويلاحظ أن الشرطين الأخيرين متفرعان عن شرط القبض الواجب في بدلي الصرف بناء على ما يشترط في مبادلة الأموال الربوية. ولم يجز المالكية وغيرهم الوكالة في قبض بدل الصرف ولا الإحالة على المشهور لأجل التأخير، إذا كان قبض الوكيل أو المحال في غيبة الموكل والمحيل على الراجح [3] . والدليل على اشتراط عدم التأجيل: أحاديث الربا المتقدمة التي توجب التقابض يدًا بيد في بدلي الأموال الربوية. وحديث أبي المنهال عند الشيخين: «ما كان يدًا بيد فلابأس به، وما كان نسيئه فهو ربا» .

إذا كان لا بد من قبض عوضي الصرف قبل افتراق العاقدين عن المجلس،

(1) مختصر الطحاوي: ص 75، فتح القدير: 367/ 5، البدائع: 219/ 5، الدر المختار: 246/ 4.

(2) المراجع السابقة.

(3) الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه 49/ 3 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت