ثانيًا ـ شروط الولي على المال: يشترط لثبوت الولاية على المال ما يشترط لثبوت الولاية على النفس وهو ما يأتي [1] :
1ً - أن يكون الولي كامل الأهلية، وذلك بالبلوغ والعقل والحرية؛ لأن فاقد الأهلية أو ناقصها ليس أهلًا للولاية على مال نفسه، فلا يكون أهلًا للولاية على مال غيره.
2ً - ألا يكون سفيهًا مبذرًا محجورًا عليه: لأنه لا يلي أمور نفسه، فلا يلي أمور غيره.
3ً - أن يكون متحد الدين مع القاصر، فلو كان الأب غير مسلم فلا يلي أمور ابنه المسلم.
ثالثًا ـ تصرفات الولي على المال: تصرف الولي في مال القاصر مقيد بالمصلحة للمولى عليه، فلا يجوز له مباشرة التصرفات الضارة ضررًا محضًا كهبة شيء من مال المولى عليه أو التصدق به أو البيع والشراء بغبن فاحش، ويكون تصرفه باطلًا. وله مباشرة التصرفات النافعة نفعًا محضًا كقبول الهبة والصدقة والوصية، وكذا التصرفات المترددة بين الضرر والنفع كالبيع والشراء والإجارة والاستئجار والشركة والقسمة. ودليل هذا المبدأ قوله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشدّه} [الإسراء:34/ 17] .
(1) الدر المختار: 406/ 2، 428 وما بعدها.