د ـ حقوق الدائنين: تأتي بعد حقوق المريض الخاصة. فإذا كان المريض مدينًا منع من التصرف الضار بمصلحة الدائنين. وعليه إذا كان المريض مدينًا بدين مستغرق (محيط بكل ماله) منع من التبرعات أو ما في حكمها، كالهبة والوقف والوصية بشيء من أمواله، والبيع أو الشراء بالمحاباة. ويكون تصرفه موقوفًا على إجازة الدائنين بعد وفاة المريض.
وإن كان المريض مدينًا بدين غير مستغرق، اعتبر تصرفه مع غير الوارث نافذًا إذا لم يشتمل على غبن فاحش. أما إذا حدث التصرف مع وارث، فله حكم الوصية: ينفذ من الثلث بعد وفاء الديون. ويتوقف على إجازة الورثة فيما يزيد عن الثلث.
هـ ـ حقوق الموصى له: للمريض أن يوصي بقدر ثلث التركة، فإذا مات مدينًا بدين مستغرق للتركة بطلت الوصية، إلا إذا أجازها الدائنون. وإذا لم يكن مدينًا أو مدينًا بدين غير مستغرق نفذت الوصية لأجنبي في حدود ثلث التركة. وإن كانت الوصية لوارث صارت موقوفة على إجازة الورثة، مهما كان الموصى به، لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا وصية لوارث» .
وـ حقوق الورثة: تتعلق حقوق الورثة بثلث تركة المريض بعد وفاء الديون وتنفيذ الوصايا. فإن لم يكن هناك ديون ولا وصايا استحقوا التركة كلها. وتأتي حقوقهم بعد حقوق الدائنين والموصى لهم. وبناء عليه: كل تصرف من المريض لايضر بحقوق الورثة يكون صحيحًا نافذًا لا اعتراض لأحد عليه. وإن كان التصرف ضارًا بحقوقهم، كان لهم مع نفاذه حال الحياة حق إبطاله بعد الموت إن كان مما يقبل الفسخ كالتبرعات.