وغيرها عدم لزوم القضاء إذا كثرت الصلوات، فزاد المتروك عن صلاة يوم وليلة، وإن كان المصلي يفهم الخطاب الشرعي؛ لعدم القدرة على الصلاة، ومنعًا من الوقوف في الحرج، وهو المختار وعليه الفتوى.
وإن قدر المريض على القيام، ولم يقدر على الركوع والسجود، لم يلزمه القيام، وجاز أن يصلي قاعدًا يومئ برأسه إيماء. والأفضل الإيماء قاعدًا؛ لأنه أشبه بالسجود، لكون رأسه أخفض إلى الأرض.
وإن صلى الصحيح بعض صلاته قائمًا، ثم حدث به مرض، أتمها قاعدًا، يركع ويسجد، أو يومئ إن لم يستطع الركوع والسجود، أو مستلقيًا إن لم يستطع القعود؛ لأن بناء الأدنى على الأعلى، وبناء الضعيف على القوي أولى من الإتيان بالكل ضعيفًا.
ومن صلى قاعدًا يركع ويسجد لمرض به، ثم صح في خلالها، بنى على صلاته قائمًا؛ لأن البناء كالاقتداء، والقائم يقتدي بالقاعد.
وإن كان المريض صلى بعض صلاته بإيماء، ثم قدر في خلالها على الركوع والسجود، استأنف (جدد) الصلاة؛ لأنه لا يجوز اقتداء الراكع بالمومئ، فكذا البناء لايجوز.
وقال المالكية [1] :
أـ إذا لم يقدر المصلي على القيام استقلالًا لعجز أو لمشقة فادحة كدوخة في صلاة الفرض، جاز فيه الجلوس، ولا يجوز الاضطجاع إلا لعذر.
ويجوز أداء بعض الصلاة قائمًا وبعضه جالسًا باتفاق أهل المذهب.
(1) الشرح الصغير:358/ 1 - 363، الشرح الكبير:257/ 1 - 262.