وما بعد ستة أشهر فأكثر: فيقدر له ثلاثون يومًا.
وأما المختلطة: وهي التي ترى الدم يومًا أو أيامًا، والطهر يومًا أو أيامًا، حتى لا يحصل لها طهر كامل، فإنها تلفق أيام الدم، فتعدها حتى يكمل لها مقدار أكثر أيام الحيض (15 يومًا) ، وتلغي أيام الطهر التي بينها، فلا تعدها. فما زاد عن مدة أكثر الحيض يكون استحاضة.
وتغتسل في كل يوم لا ترى فيه الدم، رجاء أن يكون طهرًا كاملًا.
وتكون حائضًا في كل يوم ترى فيه الدم، وتجتنب ما تجتنبه الحائض.
ويرى الشافعية والحنابلة: أن أقل زمن الحيض يوم وليلة: وهو أربع وعشرون ساعة، على الاتصال المعتاد في الحيض، بحيث لو وضعت قطنة لتلوثت، فلا يشترط نزوله بشدة دائمًا حتى يوجد الاتصال. وعلى هذا فقد يتصل في الظاهر أو ينقطع في الظاهر، ولكنه موجود في الواقع، ويعرف بتلوث قطنة أو نحوها، فإن رأت الدم أقل من يوم وليلة، فهو دم استحاضة، لا دم حيض.
وغالبه: ست أو سبع، لقوله صلّى الله عليه وسلم لِحَمْنة بنت جحش لما سألته: «تَحَيَّضي في علم الله ستة أيام أو سبعة، ثم اغتسلي وصلي أربعًا وعشرين ليلة وأيامها، أو ثلاثًا وعشرين ليلة، فإن ذلك يجزيك» [1] . وأكثره: خمسة عشر يومًا بلياليها، فإن زاد عليها فهو استحاضة.
ويتميز دم الحيض عن دم الاستحاضة بلونه وشدته ورائحته الكريهة.
(1) تتمة الحديث: «وكذلك فافعلي في كل شهر، كما تحيض النساء، ويَطْهُرن لميقات حيضتهن وطهرهن» رواه أبو داود والنسائي وأحمد والترمذي وصححاه، وحسنه البخاري (نيل الأوطار:271/ 1) .