ويجوز إقرار أحد الشريكين بالدين كثمن صابون أو أشنان أو أجر أجير أو حانوت على نفسه، وعلى شريكه، وللمقر له أن يطالب بالدين أي شريك شاء؛ لأن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه، فيلزم المقر بمقتضى
إقراره، والشريك بسبب كفالته [1] .
ومثال شركة المفاوضة في الأعمال: أن يشترك صانعان مثلًا في أن يتقبل كل منهما الأعمال، وأن يضمنا جميعًا العمل على التساوي، وأن يتساويا في الربح والخسارة (أي الوضيعة) ، وأن يكون كل واحد منهما كفيلًا عن صاحبه فيما لزمه بسبب هذه الشركة.
ب- وإذا كانت شركة الأعمال عنانا ً: فما يتقبله كل شريك من العمل يلزمه ويلزم شريكه [2] ، وهي تشبه شركة المفاوضة بالنسبة لضمان العمل استحسانًا، فلصاحب العمل أن يطالب بالعمل أيهما شاء لوجوبه على كل واحد منهما، كما أنه لكل شريك أن يطالب صاحب العمل بكل الأجرة لأنه قد لزمه كل العمل، فكان له المطالبة بكل الأجرة، ويبرأ صاحب العمل بالدفع إلى أي شريك شاء.
وأما القياس: فلا يحق لصاحب العمل أن يطالب بالعمل أي شريك شاء، كما أنه ليس للشريك الذي لم يتقبل العمل أن يطالب صاحب العمل بالأجرة، ووجه القياس ظاهر: وهو أن هذه الشركة هي شركة عنان، لا شركة مفاوضة، وحكم شركة العنان: أن ما يلزم كل شريك بعقده لا يطالب به الآخر.
ووجه الاستحسان: أن هذه الشركة تقتضي وجوب العمل على كل واحد
(1) البدائع: 77/ 6، تبيين الحقائق: 321/ 3، مجمع الضمانات: ص 302 وما بعدها.
(2) أي أنه يلزمه العمل معه فيه.