فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 7722

عليه الوفاء بالتزامه بالتسليم هو الذي يتحمل تبعة الهلاك، وينفسخ البيع في حالة الهلاك الكلي أو فيما يقابل الجزء التالف في حالة الهلاك الجزئي. وقد نصت على ذلك المادة (392) من مجلة الأحكام العدلية ونصها: «المبيع إذا هلك في يد البائع قبل أن يقبضه المشتري يكون من مال البائع ولا شيء على المشتري» .

وإذا كان ذلك هو المقرر في عقد البيع، وهو أيضًا المقرر في عقد الإيجار بأن الهلاك على المدين (المؤجر في إجارة المنافع، والأجير في إجارة الأعمال) ، فإن الفقه الإسلامي يكون قد أخذ بنظرية تحمل التبعة المعروفة لدى القانونيين [1] .

أجاز القانون المدني للبائع أن يمتنع عن تسليم المبيع إلى المشتري، على الرغم من حلول أجله، إذا لم يقم المشتري بدفع الثمن كله أو بعضه، وذلك هو الحق في حبس المبيع، نصت المادة (427) على ذلك فيما يأتي: «إذا كان الثمن كله أو بعضه مستحق الدفع في الحال، فللبائع أن يحبس المبيع حتى يستوفي ما هو مستحق له، ولو قدم المشتري رهنًا أو كفالة، هذا ما لم يمنح البائع المشتري أجلًا بعد البيع» .

وإعطاء البائع حق الحبس مبدأ مقرر في الفقه الإسلامي، قال الحنفية: يثبت للبائع حق حبس المبيع عن المشتري إلى أن يستوفي ما وجب تعجيله، سواء أكان كل الثمن أم بعضه. ولا يسقط حق الحبس حتى ولو قدم المشتري رهنًا أو كفيلًا بالثمن [2] .

(1) راجع رسالة (نظرية تحمل التبعة في الفقه الإسلامي) للدكتور زكي عبد البر: ص 144 ومابعدها، وكتابنا نظرية الضمان: ص 148، 165، 169، العقود المسماة للدكتور422/ 1 البدراوي: ومابعدها.

(2) المبسوط:192/ 13، البدائع: 249/ 5، رد المحتار: 44/ 4، عقد البيع للأستاذ الزرقاء: ص 77، العقود المسماة للبدراوي: 420/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت