فهرس الكتاب

الصفحة 2698 من 7722

وقال الشافعية والحنابلة [1] : لا تسن الأضحية للصغير.

والخلاصة: إن الأضحية للصغير من مال وليه تستحب عند الحنفية والمالكية، ولا تستحب عند الشافعية والحنابلة.

ويشترط لجواز إقامة التضحية على المكلف بها [2] : نية الأضحية، فلا تجزئ الأضحية بدونها، لأن الذبح قد يكون للحم، وقد يكون للقربة، والفعل لا يقع قربة بدون النية، لقوله عليه الصلاة والسلام: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» [3] وقوله: «لا عمل لمن لا نية له» .

قال الكاساني: والمراد منه عمل هو قربة، فلا تتعين الأضحية إلا بالنية. واشترط الشافعية والحنابلة: أن تكون النية عند ذبح الأضحية؛ لأن الذبح قربة في نفسه. ويكفيه أن ينوي بقلبه، ولا يشترط أن يتلفظـ بالنية بلسانه؛ لأن النية عمل القلب، والذكر باللسان دليل عليها.

واشترط الحنفية أيضًا: ألا يشارك المضحي فيما يصح فيه الشركة من لايريد القربة رأسًا، وإنما أراد اللحم، فلو اشترك سبعة في بعير أو بقرة كلهم يريد القربة إلا واحدًا منهم يريد اللحم، لا تجزئ الأضحية عن الجميع، لأن القربة في إراقة الدم، وذلك لا يتجزأ، لأنها فعل أو ذبح واحد.

وأجاز الشافعية [4] هذا الاشتراك، وللشركاء قسمة اللحم، لأنها قسمة إفراز على الأصح.

(1) مغني المحتاج: 283/ 4، كشاف القناع: 17/ 3، قليوبي وعميرة على المحلي على المنهاج: 249/ 4.

(2) البدائع: 71/ 5، القوانين الفقهية: ص 187، مغني المحتاج: 289/ 4، كشاف القناع: 6/ 3.

(3) رواه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بل رواه الجماعة عنه.

(4) مغني المحتاج: 285/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت