فهرس الكتاب

الصفحة 4671 من 7722

وتتميز عن إيجار الأرض الزراعية بأن تكون الأجرة جزءًا من محصول الأرض المؤجرة كالربع أو الثلث أو النصف، فإن كانت الأجرة مقدارًا معينًا من المحصول كطن قمح أو أرز، فلا يكون العقد مزارعة، ولكنه إيجار عادي للأرض.

ثالثًا ـ ركن المزارعة وصفة العقد: ركن المزارعة عند الحنفية: الإيجاب والقبول، وهو أن يقول صاحب الأرض للعامل: دفعت إليك هذه الأرض مزارعة بكذا، ويقول العامل: قبلت، أو رضيت، أو ما يدل على قبوله ورضاه، فإذا وجدا تم العقد بينهما [1] .

أطرافها ثلاثة: صاحب الأرض أو المالك، والعامل أو المزارع، ومحل العقد، المتردد بين أن يكون منفعة الأرض أو عمل العامل. وهي عند الحنفية: عقد إجارة ابتداء، شركة انتهاء، فإن كان البذر من العامل فالمعقود عليه منفعة الأرض، وإن كان من صاحب الأرض فالمعقود عليه منفعة العامل.

وقال الحنابلة [2] : ولا تفتقر المزارعة والمساقاة إلى القبول لفظًا، بل يكفي الشروع في العمل قبولًا، كالوكيل.

وأما صفة المزارعة: فهي عند الحنفية كبقية الشركات عقد غير لازم. وقال المالكية [3] : وتلزم بالبذر ونحوه أي بإلقاء الحب على الأرض لينبت، أو بوضع الزريعة في الأرض مما لا بذر لحبه كالبصل ونحوه. والمعتمد عند المالكية أن شركات الأموال تلزم بالصيغة.

(1) البدائع: 176/ 6.

(2) كشاف القناع: 528/ 3 وما بعدها.

(3) تبيين الحقائق: 278/ 5، الشرح الصغير: 492/ 3 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت