فهرس الكتاب

الصفحة 6733 من 7722

وعند الحنابلة خمسة أيضًا: هي الدين، والحرية، والنسب، واليسار (المال) ، والصناعة أي الحرفة [1] .

فهم متفقون على الكفاءة في الدين، واتفق غير المالكية على الكفاءة في الحرية والنسب والحرفة، واتفق المالكية والشافعية على خصلة السلامة من العيوب المثبتة للخيار، واتفق الحنفية في ظاهر الرواية والحنابلة على خصلة المال، وانفرد الحنفية بخصلة إسلام الأصول.

1 -الديانة، أو العفة أو التقوى: المراد بها الصلاح والاستقامة على أحكام الدين، فليس الفاجر والفاسق كفئًا لعفيفة أو صالحة بنت صالح، أو مستقيمة، لها ولأهلها تدين وخلق حميد، سواء أكان معلنًا فسقه، أم غير معلن أي لا يجهر بالفسق لكن يشهد عليه أنه فعل كذا من المفسقات؛ لأن الفاسق مردود الشهادة والرواية، وهو نقص في إنسانيته، ولأن المرأة تعير بفسق الزوج أكثر ما تعير بضعة نسبه، فلا يكون كفئًا لامرأة عدل، بالاتفاق ما عدا محمد بن الحسن، لقوله تعالى: {أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا، لا يستوون} [السجدة:18/ 32] وقوله سبحانه: {الزاني لا ينكح إلا زانية} [النور:3/ 24] ونوقش الاستدلال بالآيتين، أما الأولى فهي في حق المؤمن والكافر، وأما الثانية فهي منسوخة، والأصح الاستدلال بحديث أبي حاتم المزني المتقدم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» .

وقال محمد: إن الفسق لا يمنع الكفاءة، إلا إذا كان صاحبه متهتكًا يصفع ويسخر منه، أو يخرج إلى الأسواق سكران؛ لأن الفسق من أحكام الآخرة، فلا تبتنى عليه أحكام الدنيا.

(1) البدائع: 318/ 2 - 320، الدر المختار ورد المحتار: 437/ 2 - 445، فتح القدير: 419/ 2 - 424، اللباب: 13/ 3، الشرح الكبير: 249/ 2 وما بعدها، المهذب: 39/ 2، مغني المحتاج: 165/ 3 - 167، كشاف القناع: 72/ 5 وما بعدها، المغني: 482/ 6 - 486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت