فهرس الكتاب

الصفحة 7317 من 7722

أولًا ـ الولي على المال:

إذا كان للقاصر مال، كان للأب الولاية على ماله حفظًا واستثمارًا باتفاق المذاهب الأربعة، ثم اختلفوا فيمن تثبت له الولاية على مال القاصر بعد موت أبيه.

قال الحنفية: تثبت هذه الولاية للأب ثم لوصيه، ثم للجد أبي الأب ثم لوصيه، ثم للقاضي فوصيه.

وقال المالكية والحنابلة: تثبت هذه الولاية للأب ثم لوصيه، ثم للقاضي أو من يقيمه، ثم لجماعة المسلمين إن لم يوجد قاضٍ.

وقال الشافعية: تثبت هذه الولاية للأب، ثم للجد، ثم لوصي الباقي منهما، ثم للقاضي أو من يقيمه. وبه يتبين أنهم خالفوا المذاهب الأخرى في تقديم الجد على وصي الأب؛ لأن الجد كالأب عند عدمه، لوفور شفقته مثل الأب، ولذا تثبت له ولاية التزويج.

ولا تثبت ولاية المال لغير هؤلاء كالأخ والعم والأم إلا بوصاية من قبل الأب أو القاضي.

وتستمر هذه الولاية حتى يبلغ القاصر سن الرشد. فإذا بلغ رشيدًا، ثم طرأ عليه الجنون أو العته مثلًا، فهل تعود الولاية عليه؟

قال المالكية والحنابلة: لا تعود الولاية لمن كانت له، وإنما تكون للقاضي؛ لأن الولاية سقطت بالبلوغ عاقلًا، والساقط لا يعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت