فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 7722

ولا ضمان أيضًا على العادل إذا أتلف مال الباغي، ولا على الباغي إذا أتلف مال العادل [1] ، لعدم إمكان الوصول إلى الضمان لعدم وجود الولاية والسلطة.

وقيّد غير الحنفية [2] عدم الالتزام بالضمان بين العادلين والبغاة بحال الحرابة (أو الحرب أو الخروج على الإمام) لعذر البغاة بالتأويل.

وأضاف الشافعية [3] على هذه الشروط أن تثبت اليد على المال: فلا يضمن الشخص طائرًا فزع من مسيره من غير قصد، فخرج من القفص الذي كان مفتوحًا، ولا يضمن المشتري مبيعًا تلف قبل القبض.

وأما شروط الضمان في الإتلاف تسببا ً فهي ثلاثة كما ذكر الحنفية [4] :

1 -التعدي: أن يحدث تعد من فاعل السبب. والتعدي: هو تجاوز الحق، أو ما يسمح به الشرع، كأن يحفر شخص بئرًا في الطريق العام من غير إذن الحاكم، أو في غير ملكه عدوانًا، أو لا يتخذ الاحتياطات الواقية من وقوع الضرر ولو بإذن، فإذا سقط فيه إنسان أو حيوان، فالحافر ضامن. ومثله أن يؤجج رجل نارًا في يوم ريح عاصف، فيتعدى إلى إتلاف مال الغير؛ أو يحل وكاء وعاء فيه شيء مائع فاندفق؛ أو يمزق وثيقة فضاع ما فيها من الحقوق؛ أو يفتح قفصًا عن طائر،

(1) العادل ضد الباغي، وجمعه بغاة، والبغاة قوم كالخوارج لهم شوكة ومنعة خالفوا جماعة المسلمين في بعض الأحكام الشرعية بتأويل فاسد لبعض النصوص، وظهروا على بلدة من البلاد الإسلامية، ونظموا عسكرًا لهم، ونفذوا أحكامهم الخاصة.

(2) الشرح الكبير: 442/ 3، 300/ 4، مغني المحتاج: 277/ 2 وما بعدها، كشاف القناع: 128/ 4.

(3) نهاية المحتاج: 113/ 4.

(4) جامع الفصولين: 116/ 2، 112، 124، مجمع الضمانات: ص 323، شرح المجلة للشيخ خالد الأتاسي: 464/ 3، المادة 924 من المجلة، وانظر القواعد لابن رجب: ص 190 وما بعدها، الفروق للقرافي: 27/ 4، 208/ 2، مغني المحتاج: 278/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت