النووي رحمه الله. واستحبه الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، وأباحه بعض الشافعية.
صفة وضوء النبي صلّى الله عليه وسلم: أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: قال حُمْرانُ مولى عثمان: «إن عثمان دعا بإناء [3] ،فأفرغ على كفّيه ثلاث مرار، فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء، فمضمض، واستَنْثَر [4] ، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين. ثم قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يُحدِّثُ [5] فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه» [6] .
(1) فيقول عند غسل الكفين: (اللهم احفظ يدي من معاصيك كلها) ، وعند المضمضة: (اللهم أعني على تلاوة القرآن وذكرك وشكرك وحسن عبادتك) وعند الاستنشاق: (بسم الله، اللهم أرحني رائحة الجنة ولا ترحني رائحة النار) وعند غسل الوجه: (اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) وعند غسل اليد اليمنى: (اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابًا يسيرًا) وعند اليسرى: (اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري) وعند مسح الرأس: (اللهم حرم شعري وبشري على النار) وعند مسح الأذنين: (اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) وعند غسل الرجلين: (اللهم ثبِّت قدمي على الصراط يوم تزل الأقدام) وأباح بعض الشافعية الدعاء بهذه الأدعية.
(2) قالوا: يكره الكلام حال الوضوء بغير ذكر الله تعالى، وورد أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان يقول حال الوضوء: «اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي، وقنعني بما رزقتني، ولا تفتني بما زويت عني» رواه الترمذي عن أبي هريرة (الشرح الصغير:127/ 1) .
(3) وفي رواية «دعا بوَضوء» الوضوء بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به. وبضم الواو: الفعل نفسه، وهو من الوضاءة: الحُسْن.
(4) أو في رواية: «واستنشق واستنثر َ» وهو الاستنشاق.
(5) لايحدث: أي بشيء من أمور الدنيا.
(6) جامع الأصول:76/ 8.