صادرًا ممن هو أهل له، والمحل قابل لحكم العقد شرعًا، والصيغة سليمة، ولكن صاحب ذلك وصف منهي عنه شرعًا، كبيع المجهول جهالة فاحشة تؤدي للنزاع، مثل بيع دار من دور أو سيارة من سيارات دون تعيين، وكإبرام صفقتين في صفقة، كبيع دار على أن يبيعه سيارته، وكبيع مال متقوم جعل ثمنه مالًا غير متقوم كخمر مثلًا، وكبيع بقرة على أنها حامل.
وحكم الفاسد: ثبوت الملك فيه بالقبض بإذن المالك صراحة، أو دلالة كأن يقبضه في مجلس العقد أمام البائع، دون أن يعترض عليه.
والعقد الفاسد واجب الفسخ شرعًا، إما من أحد العاقدين أو من القاضي إذا علم بذلك، لأنه منهي عنه شرعًا. وإمكان الفسخ مشروط بشرطين:
الأول ـ بقاء المعقود عليه على ما كان قبل القبض، فلو تغير شكله بأن هلك أو استهلك، أو كان غزلًا فنسجه، أو قمحًا فطحنه، أو دقيقًا فخبزه، امتنع الفسخ.
والثاني ـ عدم تعلق حق الغير به، فلو تصرف به المشتري لآخر بالبيع أو بالهبة وتم قبضه من الموهوب له، امتنع الفسخ.
العقد الباطل منهي عنه لأمر أساسي فيه، والفاسد منهي عنه لوصف ملازم له، فإن كان النهي لوصف غير لازم، أي مجاور للمنهي عنه، فهو مكروه كراهة تحريمية عند الحنفية، وحرام موجب للإثم والمعصية عند جمهور الفقهاء.
ومن أهم هذه العقود المكروهة [1] أو المحرمة لما فيها من الضررأو الغرر مع أنها
(1) المكروه تحريمًا عند الحنفية: ما ثبت بدليل ظني فيه شبهة. وهو إلى الحرام أقرب.