فهرس الكتاب

الصفحة 5645 من 7722

قال الحنفية ما عدا زفر [1] : القتل شبه عمد، يوجب الدية؛ لأن الإذن بالقتل الموجود بالفعل أورث شبهة، والحدود ومنها القصاص تدرأ بالشبهات. وقال زفر: لا يصلح الإذن شبهة، فلا يدرأ القصاص، ويجب تطبيقه.

وقال المالكية [2] : الإذن بالقتل لا يمنع وجوب القصاص، وإنما يلزم القود.

وقال الشافعية في الأظهر عندهم والحنابلة [3] : لا قصاص ولا دية، ودم المقتول أو جرحه هدر؛ لأن الحق له فيه، وقد أذنه في إتلافه، كما لو أذن له في إتلاف ماله.

عقوبة القتل العمد: هي الجزاء المترتب على الاعتداء على النفس.

وللقتل العمد عقوبات: أصلية، وبدلية (عن الأصلية) ، وتبعية.

واتفق الفقهاء على أن قاتل النفس عمدًا يجب عليه أمور ثلاثة: الأول ـ الإثم العظيم لورود القرآن بتخليده في نار جهنم، والثاني ـ القود لآية القصاص، والثالث ـ الحرمان من الميراث لحديث: «لا يرث القاتل شيئًا» .

نص الشرع على عقوبة أصلية للقتل العمد وهي القصاص أو القود [4] ، وهي

(1) البدائع: 236/ 7، الدر المختار: 388/ 5.

(2) الشرح الكبير للدردير: 240/ 4.

(3) مغني المحتاج: 11/ 4، كشاف القناع: 602/ 5 وما بعدها.

(4) سمي قودًا؛ لأنهم كانوا يقودون الجاني بحبل أو غيره إلى محل استيفاء القصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت