فهرس الكتاب

الصفحة 6392 من 7722

في شرعة القرآن، قال تعالى {وليعلم الذين نافقوا، وقيل لهم: تعالوا قاتلوا في سبيل الله، أو ادفعوا [1] ، قالوا: لو نعلم قتالًا لاتبعناكم، هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان، يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون} [آل عمران:167/ 3] .

ومن واجبات الدولة كما أبنت سابقًا الإعداد دائمًا للجهاد وعدم التقاعس عنه إذا وجدت مقتضياته، وتهيأت إمكاناته، وقد ذكرت سابقًا عبارة الماوردي وغيره في هذا الشأن حيث جعل من واجبات الإمام تحصين الثغور وحماية البلاد، وجهاد الأعداء بعد الدعوة إلى الإسلام.

ب ـ نصرة المظلوم فردا أو جماعة من المؤمنين، أو إغاثة المستضعفين المسلمين، أو حماية الأقليات في بلاد أخرى من العسف وانتقاص الحقوق، وذلك عند القدرة والإمكان، قال الله عز وجل: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله، والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها} [النساء:75/ 4] {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق} [الأنفال:8/ 72] .

76 -يتطلب الواجب السابق بالدفاع عن الإسلام والمسلمين ضرورة التعاون البنَّاء بين جميع بلاد الإسلام، كما كان عليه حال الأمة الإسلامية في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلم وما تلاه من عهود موحدة، وذلك في مختلف المجالات السياسية والعسكريةوالاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إذ إن روابط الإخاء والوحدة في عقيدة الإيمان يتمخض عنها الحب والمساواة والتعاون على الخير في السراء والضراء.

(1) أي دافعو اعن النفس والأهل والوطن (ر: التفاسير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت