في النصف الأخير من عهد عثمان لشيخوخته، واشتغل بعض كبار العمال بأطماعهم في الولايات [1] .
وكانت طريقة علي أيضًا في الإدارة طريقة من سبقوه إلى الإمامة.
ثم تبلورت النظم الإدارية في عهد الأمويين والعباسيين بسبب اتصالهم بالحضارات الأخرى، وظهور الطابع الدنيوي عليها [2] ، مما مكَّن فقهاء الإسلام من صياغة الأحكام الإدارية المناسبة.
قسم الماوردي ولايات خلفاء الخليفة أربعة أقسام [3] :
أولًا ـ أصحاب الولايات العامة في الأعمال العامة: وهم الوزراء؛ لأنهم يستنابون في جميع الأمور من غير تخصيص.
ثانيًا ـ أصحاب الولاية العامة في أعمال خاصة: وهم أمراء الأقاليم والبلدان؛ لأن اختصاصهم عام في حدود الإقليم المنوط إدارته بهم.
ثالثًا ـ أهل الولاية الخاصة في الأعمال العامة: وهم قاضي القضاة ونقيب الجيوش وحامي الثغور ومستوفي الخراج وجابي الصدقات؛ لأن اختصاص كل واحد خاص في جميع أعماله.
رابعًا ـ ذوو الولاية الخاصة في الأعمال الخاصة: وهم كقاضي بلد، أوإقليم أو مستوفي خراجه، أو الجابي صدقاته، أو الحامي ثغره، أو نقيب جنده؛ لأن كل واحد خاص النظر خاص العمل.
(1) المرجع السابق: ص 55 ومابعدها.
(2) المرجع نفسه: ص 65 وما بعدها.
(3) الأحكام السلطانية: ص 19.