فهرس الكتاب

الصفحة 4772 من 7722

وأما السنة: فقوله صلّى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا» [1] وقوله: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه» [2] «من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا، فإنه يطّوقه يوم القيامة من سبع أرضين» [3] «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» [4] ونحوها من الأحاديث.

وأجمع المسلمون على تحريم الغصب. وهو معصية كبيرة وإن لم يبلغ المغصوب نصاب سرقة.

ثانيًا ـ تعريف الغصب: الغصب لغة: أخذ الشيء ظلمًا، أو قهرًا جهارًا. وشرعًا: له عند الفقهاء في الجملة حقيقتان تختلفان جذريًا عند الحنفية وغيرهم.

1 -عند الحنفية [5] : الغصب: هو أخذ مال متقوم محترم بغير إذن المالك، على وجه يزيل يده.

أخذ المال: يشمل المغصوب وغيره، وقولهم (متقوم) لإخراج غير المتقوم كالخمر والخنزير، وقولهم (محترم) احتراز عن مال الحربي فإنه غير محترم.

والمراد بغير إذن المالك: لإخراج المأذون فيه كالموهوب وغيره مما يتم المبادلة عليه بعقد من العقود. والقيد الأخير: (إزالة يد المالك) لا بد منها لتصور معنى الغصب عند الحنفية، فلا تعتبر زوائد المغصوب كالولد والثمرة مضمونة عندهم.

(1) رواه البخاري ومسلم عن أبي بكرة رضي الله عنه، ورواه مسلم عن جابر، أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر بمنى (سبل السلام: 73/ 3) .

(2) رواه أبو إسحاق الجوزجاني، ورواه الدارقطني عن أنس، وعن عمرو بن يثربي (نيل الأوطار: 316/ 5، نصب الراية: 169/ 4) .

(3) متفق عليه بين أحمد والشيخين عن سعيد بن زيد (نيل الأوطار: 317/ 5) .

(4) رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة، وصححه الحاكم عن سمرة بن جندب (سبل السلام: 67/ 3) .

(5) تكملة فتح القدير مع العناية: 361/ 7 وما بعدها، الكتاب مع اللباب: 188/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت