ولو صلى على أرض غيره ولو كانت مزروعة بلا ضرر ولا غصب، أو صلى على مصلاه بلا غصب ولا ضرر، جاز وصحت صلاته.
وإن صلى في غصب من بقعة أو غيرها جاهلًا أو ناسيًا كونه غصبًا، صحت صلاته؛ لأنه غير آثم.
وإذا حبس في مكان غصب، صحت صلاته، لحديث: «عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» .
الأرض المسخوط عليها: وتصح الصلاة في الأرض المسخوط عليها، كأرض الخسف، وكل بقعة نزل فيها عذاب، كأرض بابل، وأرض الحِجْر [1] ، ومسجد الضرار [2] ، وتكره الصلاة في هذه المواضع؛ لأن هذا المسجد موضع مسخوط عليه، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلم يوم مر بالحجر: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، أن يصيبكم مثل ما أصابهم» [3] .
ذكر الشافعية والحنابلة أنواعًا أربعة للباس [4] :
هو ثوب واحد يستر العورة، وبعضه ـ عند الحنابلة ـ أو غيره على عاتقه لما
(1) ديار ثمود بين المدينة والشام، وهم قوم صالح عليه السلام.
(2) هو مسجد بناه المنافقون، مجاور لمسجد قباء في المدينة، ليكون مركزًا للمؤامرات، وفيه نزلت الآيات: {والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل ... } (الآية107من سورة التوبة) .
(3) تفسير ابن كثير:556/ 2.
(4) المغني:582/ 1 - 588، المهذب:64/ 1 - 66.