فهرس الكتاب

الصفحة 7338 من 7722

فهم لم يشترطوا المحرمية كما اشترطها الحنفية، فيستحق ابن العم النفقة على ابن عمه؛ لأنه وارث، ولا يستحقها عند الحنفية؛ لأنه غير محرم.

ودليلهم قوله تعالى: {وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة:233/ 2] ولأن بين المتوارثين قرابة تقتضي كون الوارث أحق بمال المورث من سائر الناس، فينبغي أن يختص بوجوب صلته بالنفقة دونهم، فإن لم يكن وارثًا لعدم القرابة، لم تجب عليه النفقة لذلك.

يظهر من هذه المذاهب أن الفقهاء أجمعوا على وجوب النفقة للآباء والأمهات والأولاد والزوجات في حالة العجز والإعسار، وكان المنفق موسرًا. فإن كان الأب معسرًا والأم موسرة، تؤمر بالإنفاق، وتكون النفقة دينًا على الأب [1] .

وقال ابن حزم الظاهري [2] : إن عجز الزوج عن نفقة نفسه، وامرأته غنية، كلفت النفقة عليه، ولا ترجع عليه بشيء مما أنفقته إن أيسر، لقوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف، لا تكلف نفس إلا وسعها، لا تضارّ والدة بولدها، ولا مولود له بولده، وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة:233/ 2] قال علي رضي الله عنه: الزوجة وارثة، فعليها نفقته بنص القرآن.

اتفق الفقهاء [3] على أن نفقة الأقارب والزوجات تجب بقدر الكفاية من الخبز

(1) الدر المختار: 925/ 2.

(2) المحلى: 114/ 10، مسألة 1930.

(3) البدائع: 36/ 4، 38، حاشية ابن عابدين: 924/ 2، القوانين الفقهية: ص 223، المهذب: 167/ 2، مغني المحتاج: 448/ 3، المغني: 595/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت