فهرس الكتاب

الصفحة 5472 من 7722

ضابط السُكْر: قال أبو حنيفة: إن السكر الذي يتعلق به وجوب الحد، والحرمة: هو الذي يزيل العقل، بحيث لا يفهم السكران شيئًا، ولا يعقل منطقًا، ولا يفرق بين الرجل والمرأة، والأرض من السماء؛ لأن الحدود يؤخذ في أسبابها بأقصاها درءًا للحد، لقوله عليه السلام: «ادرؤوا الحدود بالشبهات» . وبناء عليه اعتبر غاية السكر وأكمله هو الموجب للحد.

وقال الصاحبان وباقي الأئمة: السكران هو الذي يكون غالب كلامه الهذيان، واختلاط الكلام؛ لأنه هو السكران في عرف الناس وعادتهم، فإن السكران في متعارف الناس اسم لمن هذى وخلط في كلامه، ولا يعرف ثوبه من ثوب غيره، ولا نعله من نعل غيره.

وقول الصاحبين مال إليه أكثر المشايخ، وعليه الفتوى كما صرح صاحب تنوير الأبصار وغيره [1] ، وهو رأي غير الحنفية.

يشترط لحد المسكرات شروط ثمانية [2] وهي:

الأول ـ أن يكون الشارب عاقلًا: فلا يحد المجنون.

الثاني ـ أن يكون بالغًا: فلا يحد الصغير.

(1) مختصر الطحاوي: ص 278، فتح القدير: 187/ 4، البدائع: 118/ 5، حاشية ابن عابدين: 181/ 3.

(2) القوانين الفقهية: ص 361، اللباب مع الكتاب: 193/ 3، المهذب: 286/ 2، المغني: 308/ 8، غاية المنتهى: 330/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت