جماعة، فإن لم تكن في جماعة أعيدت ندبًا بجماعة قبل الدفن [1] .
وأجاز الشافعيةوالحنابلة تكرار الصلاة على الجنازة مرة أخرى، لمن لم يصل عليها أولًا، ولو بعد الدفن [2] ، بل يسن ذلك عند الشافعية، فقد فعله عدد من الصحابة، وفي حديث متفق عليه عن ابن عباس قال: «انتهى النبي صلّى الله عليه وسلم إلى قبر رطب، فصفوا خلفه، وكبرأربعًا» .
أما الصلاة على الميت بعد الدفن: فجائزة باتفاق الفقهاء إذا لم يكن صلي عليه؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم صلى على قبر امرأة من الأنصار [3] . ويحسن ذكر عبارات الفقهاء لمعرفة القيود الشرعية للصلاة:
قال الحنفية [4] : إن دفن الميت ولم يصل عليه، صلي على قبره، استحسانًا ما لم يغلب على الظن تفسخه، والمعتبر في معرفة عدم التفسخ أكبر الرأي من غير تقدير في الأصح، لاختلاف الحال والزمان والمكان.
وقال المالكية [5] : إن كان لم يصل على الميت، أخرج للصلاة عليه مالم يفرغ من دفنه، فإن دفن صلي على القبر، ما لم يتغير.
(1) الشرح الصغير:596/ 1.
(2) المغني:511/ 2 - 512، مغني المحتاج:361/ 1.
(3) رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك من حديث خارجة بن زيد بن ثابت (نصب الراية:265/ 2) .
(4) فتح القدير:458/ 1 ومابعدها، الكتاب مع اللباب:132/ 1، مراقي الفلاح: ص99، الدر المختار:826/ 1 ومابعدها.
(5) الشرح الكبير مع الدسوقي:412/ 1، القوانين الفقهية: ص95، بداية المجتهد:230/ 1 ومابعدها.